“زايد للكتاب” تسمي أمين معلوف شخصية العام الثقافية لدورتها العاشرة

“زايد للكتاب” تسمي أمين معلوف شخصية العام الثقافية لدورتها العاشرة

أبوظبي 17 ابريل 2016 – أعلنت جائزة الشيخ زايد للكتاب اليوم قرار الهيئة العلمية ومجلس أمنائها بمنح لقب شخصيّة العام الثقافيّة في دورتها العاشرة للكاتب اللّبنانيّ باللّغة الفرنسية أمين معلوف، تقديرا لتجربة روائيّ حمل عبرَ الفرنسيّة إلى العالَم كلّه محطّات أساسيّة من تاريخ العرب، وتاريخ أهل الشرق بعامّة، وسلّط أضواءً كاشفة على شخصيّات نذرت نفسها لإشاعة الوئام والحوار الثقافيّ بين الشرق والغرب، وأعاد خلق تجارب فذّة ومغامرات مؤثّرة، وتميّز في هذا كلّه بأسلوب أدبيّ يجمع مفاتن السّرد العربيّ إلى بعض منجزات الحداثة الغربيّة في الكتابة الروائية وكتابة البحث الفكريّ.

ومن أهمّ مسوغات الفوز وأسباب المنح:

عاش أمين معلوف (المولود في 25 فبراير 1949) الحربَ الأهليّة اللّبنانية في صميم حياته الشخصيّة وخبرَها عن كثب. ثمّ قرّر اصطحاب زوجته وأطفالهما والرّحيل إلى باريس. هناك اشتغل في مجلة “النهار العربيّ والدّولي” الأسبوعية، كما اشتغل في المجلّة الفرنسية “جون أفريك”، أو “أفريقيا الفتاة”. وكان قبل ذلك قد درس الاقتصاد وعِلم الاجتماع في جامعة بيروت، واشتغل في صحيفة “النّهار” البيروتيّة، متخصّصاً في الأحداث والسياسة الدولية، فزار من أجل ذلك ما يزيد على ستّين بلداً، وغطّى أحداثاً كبرى من بينها حرب فيتنام.

بعد سنواتٍ فاجأ القرّاء بكتابه الأوّل بالفرنسية: “الحروب الصليبيّة كما رآها العرب” (1983). في هذا الكتاب كشف عن شَغَفيه الأساسيّين، بالتاريخ من جهة، وبالكتابة السرديّة من جهة أخرى. وكانت الحروب الصليبيّة تشكّل أحد الموضوعات الأساسيّة في الدّراسات التاريخية والنصوص الأدبية التي تستلهم التاريخ بالفرنسية، لكنّها نادراً ما عُرِضَتْ من وجهة نظر العرب. جعل معلوف من الحروب الصليبيّة كما عاشها المجتمع العربيّ بمختلف شرائحه وانتماءاتهم موضوع كتابه كلّه. لقد وصفَها وحلّلها بمنتهى الموضوعية والتجرّد العلميّ مستنداً إلى نزعة إنسانية تميّز كلّ أعماله، يأسف فيها للدّماء المراقة ولهذا العنف الشامل الذي يجعل من هذه الحروب في رأيه لا سلسلة حروب دينيّة فحسب كما يرى بعضهم، بل صدمة حضارات حقيقيّة قد يكون أثرها سارياً حتّى اليوم.

بعد هذا الكتاب توالت أعمال معلوف ضمن هذا التخاصب الدّائم بين التّاريخ والسّرد، دون أن تنحصر لا في الاهتمام التّاريخي بمفرده، ولا في السرّد وحده. فإلى جانب رواياته التي تستلهم التاريخ البعيد: “ليون الأفريقيّ” (1986) و”سمرقند” (1988) و”حدائق النّور” (1991) و”رحلة بلداسار” (2000)، نجد روايتين تستعيدان الماضي القريب للبنان وللمنطقة، ألا وهما “صخرة طانيوس” (1993) و”موانئ الشرق” (1996)، ورواية معاصرة الأجواء والشّخوص: “التّائهون” (2012)، وكتاباً ينتمي إلى السّيرة الذاتيّة واستعادة التاريخ العائليّ: “بدايات” (2004)، ورواية في الخيال العلميّ مكتوبة على خلفيّة هموم معاصرة تماماً: “القرن الأوّل بعد بياتريس” (1992)، ومؤلّفَين فكريّين: “الهويّات القاتلة” (1998) و”اختلال العالَم” (2009)، ونصوصاً أوبراليّة: “الحبّ عن بُعد” (2001) و”الأمّ أدريانا” (2004) و”مأساة سيمون” (2006) و”إيميلي” (2010).

يلاحظ في أعمال أمين معلوف أنّه يؤسس لعالم أدبيّ قائم على التّرحال، وعلى تعدّد الهويّة أو التعدّد الثقافيّ، لا بمعنى نكران الوطن الأمّ أو الثقافة الأصليّة، بل بمعنى الحقّ في مواطنيّة عالميّة وإنسانيّة متّسعة تشمل أكثر من لسان، وأكثر من ثقافة، وأكثر من ارتباط جماليّ وفكريّ وثقافيّ. وهذا كلّه ينعكس في حياة الشّخوص، أغلبهم يتكلّمون عدّة لغات، ويحذقون أكثر من فنّ، وتتعدّد مَواطن إقامتهم تبعاً للانقلابات التاريخية وتَعاقُب المآسي والهجرات. شخوص عديدة تقع ضحايا الأحداث، لكنّها تتفنّن في إعادة ابتكار مصائرها، اعتماداً على مواهبها وإيمانها بحصّة الإنسانية العالية التي هي فيها. وفي أغلب هذه الأعمال نشهد حضور عبّارين حقيقيّين، أي موصلين بين الثقافات وبناة جسورٍ بين شتّى أشطار الإنسانيّة.

نثر معلوف عناصر من تاريخه الشخصيّ والعائليّ ومن تاريخ لبنان في مختلف رواياته وأعماله الأخرى ، حيث عبّر عنها تلميحاً أو على نحو مشفَّر أو مرموز. فسواء في “ليون الأفريقيّ” أو “رحلة بالداسار”، في “صخرة طانيوس” أو في “موانئ الشرق”، وسواء كانت التجربة التاريخية المعالَجة في هذه الرواية أو تلك تنتمي إلى الأمس البعيد أو إلى الماضي القريب، ثمّة تجارب في التّجوال والتّيه والتعدّد الثقافيّ واللغويّ ومعاناة الحرب والمنفى والتوحّد، تلقى تعبيراً لها على ألسنة شخوص الروايات بعد أن خبرَها الكاتب نفسه وعاشها في مسيرته الشخصيّة. وفقط بعد أن تقدّم في شوطه الإبداعيّ ونشر أعمالاً عديدةً، رجع إلى تاريخه العائليّ هذا ووضع فيه كتابه الضّخم “بدايات”، الذي يعود فيه بلغة الرّواية إلى البحث عن الوجوه الأثيرة لهذا التّاريخ وعاداته وطقوسه ومَشارِب أفراده. في محاوراته أيضاً، يعود معلوف إلى تاريخ العائلة والبلاد والمنطقة هذا ليسلّط عليه إضاءات قويّة ويُغْنيه بتأمّلاته. من هذه المحاورات نعلم مثلاً أنّه نشأ في حارة “رأس بيروت” في العاصمة اللبنانيّة، حارة مختلطة كان أترابه فيها مسيحيّين ومسلمين، لبنانيّين وفلسطينيّين ومصريّين. وإلى جانب العربيّة، لغته الأمّ، انفتح عبر الاختيارات الثقافيّة لأبيه، وهو أيضاً صحافيّ وأديب، على اللّغة الإنجليزية، وعبر اختيارات أمّه انفتح على الفرنسيّة.

هذه النشأة وما تبعها من قراءات وخيارات شخصيّة وتجارب حيّة، هذا كلّه جعل معلوف يعتبر الهويّة الواحدة، المكتفية بذاتها والمتطلّعة إلى الهويّات أو الثقافات الأخرى بتعالٍ أو خوفٍ، وبانغلاقٍ، نوعاً من الحبس والتضييق للأفق الجمعيّ وإفقاراً للحياة. وقد لقيت هذه الأفكار صدىً واسعاً في القراءات المخصّصة لأعماله. فبالإضافة إلى الدّراسات الجامعيّة والقراءات النقديّة التي تعنى بالتقنيات السّرديّة لدى معلوف، أو بتخاصب التاريخ والسّرد في نصوصه، تركّز دراسات أخرى على علاقات الهويّة والذاكرة والانتماء في كتبه، وعلى تعدّد الانتماءات عند شخوص رواياته، وعلى بحثه عن شجرة أنسابه، وعلى ذاكرة الأصول وكتابة المنفى عنده.

بهذه الموضوعات التي تمسّ في الصّميم مخاوف الإنسان المعاصر ومصادر قلقه وكذلك آماله، وباللّغة المسخّرة لتناولها، لغة تتميّز بالشاعرية وبراعة السّرد واستنطاق التاريخ، ضمنَ أمين معلوف لأعماله الأدبيّة مكانة مرموقة في المشهد الأدبيّ. وبفضلها رأت الهيئة العلميّة لجائزة الشيخ زايد للكتاب ومجلس أمنائها فيه كاتباً جديراً بنيل جائزتها في فرع الشخصيّة الثقافية لسنة 2016.

ويذكر أنّ الفائز بلقب “شخصية العام الثقافية” يمنح “ميدالية ذهبية” تحمل شعار جائزة الشيخ زايد للكتاب وشهادة تقدير بالإضافة إلى مبلغ مليون درهم إماراتي، كما وسيتم عقد حفل تكريم الفائزين في الأول من مايو 2016 في مركز ابوظبي للمعارض وعلى هامش معرض أبوظبي الدولي للكتاب.

حول جائزة الشيخ زايد للكتاب

تقديراً لمكانة الراحل الكبير الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، ودوره الرائد في التوحيد والتنمية وبناء الدولة والإنسان، تقرَّر إنشاء جائزة علمية تحمل اسم “جائزة الشيخ زايد للكتاب” عام 2006، وهي جائزة مستقلة تُمنح كل سنة للمبدعين من المفكِّرين، والناشرين، والشباب، عن مساهماتهم في مجالات التأليف، والترجمة في العلوم الإنسانية التي لها أثر واضح في إثراء الحياة الفكرية والأدبية والثقافية والاجتماعية، وذلك وفق معاييرَ علمية وموضوعية.

أهداف الجائزة

  1. تقدير المفكِّرين والباحثين والأدباء الذين قدَّموا إسهامات جليلة وإضافات وابتكارات في الفكر، واللغة، والأدب، والعلوم الاجتماعية، وفي ثقافة العصر الحديث ومعارفه.
  2. تقدير الشَّخصيات الفاعلة التي قدَمت إنجازات متميزة على المستويين؛ العربي أو العالمي، وتعريف القارئ بتلك الإنجازات، وربطه بالتجارب الإبداعية، وبالمنجزات الفكرية الجديدة والفاعلة.
  3. تقدير الدور الحضاري البنّاء الذي يقوم به المترجمون، والمتمثل في إثراء الثقافات والآداب، وتعزيز الحوار بين الحضارات، وبناء روح التقارب بين الأمم.
  4. تشجيع إبداعات الشباب، وتحفيزهم على البحث، وخلق روح التنافس الإيجابي في هذا القطاع الحيوي الفاعل الذي يمثل حاضر الأمة ومستقبلها.
  5. تشجيع المؤسسات والهيئات ومراكز البحوث ودور النشر العربية وغير العربية المتميزة التي تحتفي بالكتاب، وتصدر عن مشروع حضاري وثقافي، وتقدِّم الإبداع، وتنشر ثقافة الاستنارة، وتعزِّز القيم الإنسانية القائمة على الحوار والتسامح.
  6. تشجيع أدب الأطفال والناشئة، الذي يسعى إلى الارتقاء بثقافة هذه الشريحة المهمة في المجتمع، وبذائقتهم الجمالية، ويبني هويتهم الحضارية على التفاعل الخلاق بين الماضي والحاضر.
  7. تقدير المفكِّرين والباحثين الذين يكتبون باللغات الأخرى من المهتمين بالثقافة والحضارة والمعارف والعلوم والمجتمعات العربية عبر التاريخ.

فروع الجائزة التسعة:

جائزة الشيخ زايد للتنمية وبناء الدولة

وتشمل المؤلفات العلمية في مجالات الاقتصاد، والاجتماع، والسياسة، والإدارة، والقانون، والفكر الديني، وذلك من منظور التنمية، وبناء الدولة، وتحقيق التقدم والازدهار، سواء أكان ذلك في الإطار النظري أو التطبيق على تجارب محددة.

جائزة الشيخ زايد لأدب الأطفال والناشئة

وتشمل المؤلفات الأدبية، والعلمية، والثقافية، المخصصة للأطفال والناشئة في مراحلهم العمرية المختلفة، سواء أكانت إبداعاً تخييليّاً أم تبسيطاً للحقائق التاريخية والعلمية في إطار جذاب يُنمي حس المعرفة والحس الجمالي معاً.

جائزة الشيخ زايد للمؤلف الشاب:

وتشمل المؤلفات في مختف فروع العلوم الإنسانية، والفنون، والآداب، بالإضافة إلى الأطروحات العلمية المنشورة في كتب، على إلا يتجاوز عمر كاتبها الأربعين عاماً.

جائزة الشيخ زايد للترجمة

وتشمل المؤلفات المترجمة مباشرة عن لغاتها الأصلية إلى اللغة العربية ومنها، شَرْطَ التزامها بأمانة النقل، ودقة اللغة، والجودة الفنية، وإضافة الجديد إلى المعرفة الإنسانية، مُعليةً التواصل الثقافي.

جائزة الشيخ زايد للآداب

وتشمل المؤلفات الإبداعية في مجالات الشعر، والمسرح، والرواية، والقصة القصيرة، والسيرة الذاتية، وأدب الرحلات، وغيرها من الفنون.

جائزة الشيخ زايد للفنون والدراسات النقدية

وتشمل دراسات النقد التشكيلي، والنقد السينمائي، والنقد الموسيقي، والنقد المسرحي، ودراسات فنون الصورة، والعمارة، والخط العربي، والنحت، والآثار التاريخية، والفنون الشعبية أو الفلكلورية، ودراسات النقد السردي، والنقد الشعري، وتاريخ الأدب ونظرياته.

جائزة الشيخ زايد للثقافة العربية في اللغات الأخرى

وتشمل جميع المؤلفات الصادرة اللغات الأخرى عن الحضارة العربية وثقافتها، بما فيها العلوم الإنسانية، والفنون، والآداب، عبر حقولها المختلفة ومراحل تطورها عبر التاريخ.

جائزة الشيخ زايد للنشر والتقنيات الثقافية

وتُمنح لدور النشر والتوزيع الورقية، ولمشاريع النشر والتوزيع والإنتاج الثقافي الرقمية، والبصرية، والسمعية، سواء أكانت ملكيتها الفكرية تابعة لأفراد أم مؤسسات.

جائزة الشيخ زايد لشخصية العام الثقافية

وتُمنح لشخصية اعتبارية أو طبيعية بارزة، على المستوى العربي أو الدولي، بما تتميز به من إسهام واضح في إثراء الثقافة العربية إبداعاً أو فكراً، على أن تتجسد في أعمالها أو أنشطتها قيم الأصالة، والتسامح، والتعايش السلمي.

شروط الجائزة

وقد وضعت جائزة الشيخ زايد مجموعة من التقاليد الرصينة، التي تكفل للجائزة سمعتها ومكانتها العلمية والثقافية، فأقرت مجموعة من الشروط العامة، التي يتوجب على المبدع أن يستوفيها، ونظاماً للتحكيم يكفل النزاهة، والشفافية، والحياد، والموضوعية.

  • الشروط العامة:
  1. يحق للمرشح التقدم بعمل واحد لأحد فروع الجائزة فقط.
  • أن تكون المؤلفات المرشحة مكتوبة باللغة العربية، باستثناء فرع جائزة الترجمة، وفرع جائزة الثقافة العربية في اللغات الأخرى، حيث يجوز منح الجائزة لمؤلفات مترجمة من اللغة العربية إلى غيرها أو مؤلفة في اللغات الأخرى.
  1. أن يكون النتاج الفكري والإبداعي منشوراً في شكل كتاب ورقي، “باستثناء فرع النشر والتقنيات الثقافية”، إذ تقبل “الأعمال الرقمية”.
  2. أن يكون الكتاب قد نشر، ولم يمض على نشر العمل المرشح أكثر من سنتين.
  3. لا تمنح الجائزة لعمل سبق له الفوز بجائزة عربية أو أجنبية كبرى.
  4. الالتزام بالشروط الواردة في “الاستمارة” الخاصة بالاشتراك في كل فرع من فروع الجائزة.
  5. يجوز الترشح للجائزة بالعمل ذاته، مع ضرورة استيفائه شرط المدة الزمنية، والتقدم بطلب، ونسخ جديدة له.
  • أن يكون المرشح قد أسهم في تنمية الفكر والإبداع في الثقافة العربية، سواء أكان من المبدعين أو المفكرين، أو الناشرين. وأن تحقق الأعمال درجة عالية من الأصالة والابتكار، وتمثل إضافة حقيقية للثقافة والمعرفة الإنسانية. ويجوز ترشح المبدعين للحصول على إحدى الجوائز، وفي فرع واحد من فروعها من الجهات الآتية:
  1. المبدع نفسه شخصياً.
  2. الاتحادات الأدبية، والمؤسسات الثقافية، والجامعات.
  3. ثلاث من الشخصيات ذات المكانة الأدبية والفكرية المرموقة.
  4. أما بالنسبة إلى فرع شخصية العام الثقافية، فتُرشح عن طريق المؤسسات الأكاديمية، والبحثية، والثقافية.

نظام التحكيم

  • يشرف “مجلس الأمناء” و”الهيئة العلمية” للجائزة على كل مراحل التحكيم للأعمال المرشحة.
  • تقوم “الهيئة العلمية” -في كل دورة- باختيار مجموعة من الشخصيات الثقافية، الإقليمية والعالمية المرموقة، للعمل في لجان التحكيم، حسب فروع الجائزة المعلنة.
  • يُنسَّب ثلاثة إلى خمسة محكمين لكل فرع من فروع الجائزة، على أن تبقى هويتهم سرية، حفاظاً على مصداقية عملية الاختيار ونزاهتها.
  • تقوم “الهيئة العلمية” في الجائزة بالنظر في مقترحات “لجان التحكيم” والموافقة عليها، ومن ثم تُعرض على “مجلس الأمناء” لإقرارها.
  • يُكرَّم الفائزون في فروع الجائزة التسعة، ضمن حفل يتزامن مع “معرض أبوظبي الدولي للكتاب” كلَّ عام.

تعتمد الجائزة أسلوباً وآليات للعمل تضمن للجائزة مصداقيتها، وأول هذه الآليات خضوع الأعمال المقدمة لعملية فرز تستبعد الأعمال التي لا تفي بالشروط والمعاير الشكلية للجائزة، كأنْ، لا يدخل العمل في الفرع المتقدَّم إليه، وألا يكون مصحوباً بسيرة ذاتية موثقة ومعتمدة. والثانية أن يُعرض العمل المقدم على ثلاثة محكمين ممن لهم باع بالتخصص، وهم يقومون بقراءة الأعمال المقدمة وفحصها وفقاً لاستمارة تحكيم تُقسَّم حسب أهمية البند النوعي المراد قياسه في فرع التخصص، ثم تعرض تقارير المحكمين على الهيئة العلمية لمناقشتها والموازنة بينها، والنظر فيها. وبناء على ذلك، تُرشَّح الأعمال التي تدخل في القائمة القصيرة وفقاً لترتيب دقيق. وأخيراً تعرض هذه القائمة على “مجلس الأمناء” لاقرارها.

وحفاظاً على مصداقية الجائزة وموثوقيتها، فإنها تلتزم بمبدأ السرية التامة في أداء عملها، فلا يتم الإفصاح عن هوية أعضاء لجان التحكيم إلا بعد صدور قرار منحها، كما لا يتم الإفصاح عن القوائم القصيرة قبل أن تعلنها الأمانة العامة للجائزة.

قيمة الجائزة المالية

تبلغ القيمة الإجمالية لكل فروع جائزة الشيخ زايد للكتاب سبعة ملايين درهم إماراتي، تمنح على النحو الآتي:

  1. مبلغ وقدره (750000 ألف درهم إماراتي) عن الفائز بكل فرع من فروع الجائزة الثمانية في كل دورة.
  2. مبلغ وقدره (مليون درهم إماراتي) عن الفائز بفرع شخصية العام الثقافية في كل دورة.
  3. ميدالية ذهبية تحمل شعار الجائزة المعتمد لكل الفائزين بفروع الجائزة التسعة.
  4. شهادة تقديرية للعمل الفائز بأحد فروع الجائزة التسعة.