متحف قصر العين يطلق سلسلة من الفعاليات والأنشطة لإحياء الرياضات الشعبية

تحت مفهوم التراث الرياضي واحتفاءً بـــ”يوم التراث العالمي”

متحف قصر العين يطلق سلسلة من الفعاليات والأنشطة لإحياء الرياضات الشعبية

العين، 19 أبريل، 2016: احتفالاً بــ”يوم التراث العالمي“، يطلق متحف قصر العين فعالية في يومي الخميس والجمعة 21 – 22 أبريل 2016 ابتداءً من الساعة 5:00 عصراً وحتى 10:00 مساءً، التي تهدف إلى تقدير التراث الإماراتي عبر سلسلة من الأنشطة والعروض المختلفة. وقامت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو ) بتأسيس هذه المناسبة عام 1983، للإحتفاء بالإرث الحضاري للثقافات ومدى تنوع مواقع التراث العالمي حول العالم. وتشكّل مدينة العين قلباً نابضاً للتراث في دولة الإمارات العربية المتحدة، فهي تزخر بالمواقع الأثرية التي صنّفت من قبل منظمة اليونسكو كمواقع للتراث العالمي في عام 2011، الأمر الذي يجعل منها المقرّ المثالي لهذه المناسبة. ويتم تسليط الضوء على ثيمة تراثية مختلفة كل سنة في يوم التراث العالمي، وتتمثل الثيمة الرئيسية لهذا العام في “التراث الرياضي”.

وتسعى الفعالية إلى إحياء الرياضات الشعبية، التي تمثّل جانباً مهماً من تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة، وتعزيز القيمة التراثية العالية التي تمتلكها هذه الرياضات القديمة لدى مختلف شرائح المجتمع، حيث أن تراث الصقارة، والذي يمثّل أحد أهم الرموز التراثية للهوية الإماراتية، هو إحدى الممارسات المدرجة باسم الدولة تحت قائمة اليونسكو “للتراث المعنوي الإنساني” منذ عام 2012. وستزدهر الفعالية بتشكيلة متنوعة من الأنشطة، من مثل ركوب الجمال، و الرماية، وعددٍ من العروض الحية للصقارة وللكلاب السلوقية العربية. إلى جانب سوق شعبي يتخلل أرجاء متحف قصر العين، يتيح للزائرين فرصة لتذوق الأكلات الإماراتية وشراء المنتوجات التراثية، من مشغولات من السدو والمداخن ودلال القهوة القديمة وتشكيلة من الملابس التراثية.

كما سيقدم البرنامج مجموعة من الألعاب الشعبية والورش الفنية التعليمية (من أعمار 6 – 18 سنة)، من مثل ورشة التلواح، المقامة بالتعاون مع حديقة حيوانات العين، والتي سيتعرّف الأطفال من خلالها على رياضة الصقارة والتلواح، والمبادئ الأساسية لتدريب الصقور على الصيد من قبل خبراء ومختصين في تدريب الطيور من حديقة حيوانات العين. كذلك سيتمكّن الزوار من التعرف على مبادئ التصوير من خلال التقاط صور تذكارية للفعاليات الرياضية التي ستقام أثناء الاحتفالية، ثم طبعها وجمعها في ألبوم للصور باستخدام تقنية جمع الكتب اليابانية في ورشة التصوير الفوتوغرافي. بالإضافة إلى ورشة رسم الحصان والجمل، والتي سيقوم المشاركون من خلالها برسم الأحصنة والجمال باستخدام أقلام الفحم.

يعتبر متحف قصر العين من أهم الوجهات الثقافية في مدينة العين، حيث يحكي في أروقته بدايات باني الدولة، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وأسهمت العين بهويتها الفريدة وأصالتها العربية العريقة في تكوين شخصيته القيادية وزيادة حكمته، كونها مسقط رأسه ومقر إقامته من عام 1946 إلى 1966. كما تشكّل العين قلباً نابضاً للتراث في دولة الإمارات العربية المتحدة، فهي تزخر بالمواقع الأثرية التي صنّفت من قبل منظمة اليونسكو كمواقع للتراث العالمي في عام 2011، أبرزها قصر المويجعي. وتضمّ اليوم متاحف ووجهات ثقافية عديدة محتويةً تاريخها القيّم ومحافظةً عليه، منها متحف العين الوطني وقلعة الجاهلي.

نبذة عن متحف قصر العين

يعود تاريخ بناء متحف قصر العين إلى عام 1937، حيث كان المسكن والمقرّ الرئيسي للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، باني ومؤسس دولة الإمارات خلال حكمه للعين من 1946 وحتى 1966. ونظراً للأهمية التاريخية للمتحف تم إعادة تأهيله عام 1998 على أيدي خبراء ومختصّين، الأمر الذي استغرق سنتين من الترميم، وافتتحه سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان عام 2001 تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. يقع المتحف في منطقة استراتيجية في مدينة العين، وتطل واجهته الغربية على واحة العين وبساتينها من أشجار النخيل، كما تؤمن الواحة احتياجات القصر من المياه العذبة.

يتميز تصميم القصر بالعديد من الخصائص المعمارية التي نجدها في المباني التاريخية ومنها نظام التهوية التقليدي، بالإضافة إلى أن معظم المواد التي استخدمت في تشييده هي مواد محلية صديقة للبيئة تتماشى مع مبدأ الاستدامة في وقتنا الحالي. يتيح المتحف الفرصة لزائريه للتجول في الغرف والحدائق الخاصة فيه وتقدير حياة الصحراء التي كان يعيشها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد وعائلته الكريمة، حيث يحتوي على العديد من الأقسام التي تعكس المراحل الأولى التي تولى فيها مقاليد الحكم. كما يعرض في الفناء الداخلي من القصر نموذج من سيارة (اللاندروفر) المشابهة للصنف من السيارات التي كان الشيخ زايد يستقلّها في زياراته لأبنائه وأشقائه المواطنين. نتج عن عملية الترميم التي شهدها المتحف قبل افتتاحه للجماهير إضافة مبنيين على البناء الأصلي، إحداها يتضمن مبنى إدارة المتحف والثاني يعرض شجرة عائلة آل نهيان حكّام إمارة أبوظبي الكرام، والتي يتمكن الزوّار من خلالها التعرف على تاريخ العائلة وجذورها الراسخة في الماضي العريق.

هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة

تتولى هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة حفظ وحماية تراث وثقافة إمارة أبوظبي والترويج لمقوماتها الثقافية ومنتجاتها السياحية وتأكيد مكانة الإمارة العالمية باعتبارها وجهة سياحية وثقافية مستدامة ومتميزة تثري حياة المجتمع والزوار. كما تتولى الهيئة قيادة القطاع السياحي في الإمارة والترويج لها دولياً كوجهة سياحية من خلال تنفيذ العديد من الأنشطة والأعمال التي تستهدف استقطاب الزوار والمستثمرين. وترتكز سياسات عمل الهيئة وخططه وبرامجها على حفظ التراث والثقافة، بما فيها حماية المواقع الأثرية والتاريخية، وكذلك تطوير قطاع المتاحف وفي مقدمتها إنشاء متحف زايد الوطني، ومتحف جوجنهايم أبوظبي، ومتحف اللوفر أبوظبي. وتدعم الهيئة أنشطة الفنون الإبداعية والفعاليات الثقافية بما يسهم في إنتاج بيئة حيوية للفنون والثقافة ترتقي بمكانة التراث في الإمارة. وتقوم الهيئة بدور رئيسي في خلق الانسجام وإدارته لتطوير أبوظبي كوجهة سياحية وثقافية وذلك من خلال التنسيق الشامل بين جميع الشركاء.

 2 total views,  2 views today