تاريخ الشارقة المعاصر ضمن أعمال مشروع مارس 2017

مشروعات تعيد اكتشاف مفاهيم البيئة

تاريخ الشارقة المعاصر ضمن أعمال مشروع مارس 2017

تفتتح مؤسسة الشارقة للفنون معرض “مشروع مارس 2017” في دورته الرابعة، وذلك في تمام الساعة 6:00 مساء يوم السبت المقبل 30 سبتمبر، في ساحة المريجة بمنطقة التراث والذي يستمر لغاية 30 ديسمبر 2017.

حيث يتضمن عدة مشاريع فنية أنجزت من قبل أربعة فنانين شاركوا في برنامج الإقامة التعليمي. هذا وتعكس الأعمال المقدمة لهذه الدورة موضوعات على اتصال بتاريخ إمارة الشارقة المعاصر، فضلاً عن اختبار أسئلة متعلقة بالإنتاج والاستهلاك، وتتنوع ما بين أعمال الفيديو، والتصوير الفوتوغرافي، والمنحوتات، والأعمال التركيبية، التي سيتم عرضها في ساحة المريجة، وساحة الخط العربي، وساحة الفنون.

ويعدّ مشروع مارس أحد البرامج السنوية التي تقيمها مؤسسة الشارقة للفنون لتوفير فرص للفنانين في البحث، وإنجاز الأعمال الفنية في مواقع محددة عبر سلسلة من الدورات التطويرية المهنية، والندوات، والمعارض، والزيارات الميدانية، والحوارات، تمتد لخمسة أشهر. وقد شارك في هذه الدورة العنود العبيدلي، وناصر نصرالله من دولة الإمارات العربية المتحدة، ومحمود الصفدي من لبنان، وسفيان زوقار من الجزائر، وجاءت مشاركتهم تحت إشراف الممارسين الفنيين: كليليا كوسونيت، ولارا الخالدي، وصوفي آرني.

تتّسم تجربة الفنان الإماراتية عنود العبيدلي بإعادة استكشافها للمواد المستخدمة بشكل يومي مثل الورق، والمعدن، والإسفنج، وذلك عبر عمليات التفكيك وإعادة التجميع والإنتاج التي تسعى من خلالها للتوصل إلى معاني رمزية ذات دلالات مبتكرة لتعيد تشكيل تلك المواد واستخدامها في أغراض مختلفة، وهذا ما يعكسه مشروعها الأخير “عناصر شبه متصلة” الذي تقدمه ضمن المعرض.

في حين يركز الفنان ناصر نصر الله في تجربته “غرفة الاتصال”، على فلسفة التواصل ونُظم المراسلات. وتعد الأعمال الفنية التي يقدمها نصرالله بمثابة استجابة شخصيه للبيئة التي يعيش فيها، إذ يتأثر بالأشخاص الذين يقابلهم وبالأماكن التي يزورها، معبراً من خلالها عن رغبته في التواصل مع العالم الخارجي، حيث يبدو مدفوعاً بالرغبة في اختبار مفاهيم وطرق جديدة. عادة ما يستخدم في أعماله مواد مختلفة كالألعاب، والمواد الاستهلاكية الصغيرة.

كما يأتي عمل “جدران حية ذات قصص مؤقتة، ملصقات دائمة وبورتريه” الذي أنجزه الفنان سفيان زوقار خلال فترة إقامته الفنية مقدماً أعمالاً تدور حول حارس سينما خورفكان المهجورة التي تقع في إمارة الشارقة. وعادةً ما يقدم زوقار أعمالاً فنية متعددة الوسائط تشمل خليطاً من التصوير الفوتوغرافي، والتصوير الفيلمي والأعمال التركيبية التفاعلية. بينما يقدم الفنان محمود الصفدي عملاً تركيبياً بعنوان “إيكولوجي” والذي يتألف من ثلاثة أعمال، “أين أنتهي أنا وتبدأ أنت؟”، “المنتج الثانوي الفعال” و”من لحم وأرض”. وهي سلسلة من الأعمال التي تقوم بربط وطمس الفجوة بين الطبيعة والثقافة في مدننا وفي أنفسنا، هادفاً من خلالها إلى تطوير علاقة أكثر عمقاً مع الأماكن التي نعيش ونعمل ونلعب فيها.

يجدر بالذكر انطلاق أولى عروض برنامج الأفلام لفصل الخريف التابع لمؤسسة الشارقة للفنون عقب افتتاح المعرض في تمام الساعة 8:00 مساءً في سينما سراب المدينة، حيث يعرض فيلم “الرجال فقط عند الدفن” للمخرج الإماراتي عبد الله الكعبي، والذي تدور قصته حول أمٍّ مكفوفة تدعو بناتها للإفصاح عن سرٍ خطير ثم تتوفّى بطريقة مفاجأة أثناء ذلك. تتطور العديد من الأحداث خلال الجنازة الممتدة لثلاثة أيام وتندفع فيها التوترات الأسرية المدفونة إلى السطح تدريجياً.