“هيئة تنمية المجتمع” تدعو لتأسيس شراكات فاعلة لدفع عجلة التنمية المستدامة

“هيئة تنمية المجتمع” تدعو لتأسيس شراكات فاعلة لدفع عجلة التنمية المستدامة

أحمد عبد الكريم جلفار

  • دبي نموذج عالمي فريد في تسخير الطاقات والموارد لخدمة الانسان، والاستثمار في المعرفة للارتقاء بعملية تنمية المجتمع نحو آفاق جديدة
  • الهيئة شريك رئيسي مع باقي مؤسسات المجتمع وافراده في عملية الاستثمار المجتمعي والتنمية المجتمعية الشاملة
  • التصور الجديد للاستراتيجية هو خارطة طريق نحو اعداد مجتمع قوي متماسك، تسهم جهاته ومؤسساته بشكل فاعل في الارتقاء بقدراته

دبي 4 أكتوبر 2017- دعت هيئة تنمية المجتمع بدبي كافة فئات المجتمع ومؤسساته إلى إنشاء شراكات فاعلة بين القطاعين الحكومي والخاص في سبيل صناعة مستقبل أفضل للإمارة، والمساهمة الفعلية في صياغة أطر فعالة للارتقاء بعملية التنمية المستدامة التي تشهدها الامارة، والاستثمار في الطاقات والموارد بهدف تطوير قطاع اجتماعي يواكب طموحات حكومة دبي، مؤكدة على أهمية العمل المشترك للانطلاق بدبي نحو غد أفضل.

جاء ذلك خلال جلسات العصف الذهني التي نظمتها الهيئة في دبي والتي حملت عنوان “شراكات فاعلة لمجتمع أكثر سعادة”، ناقش فيها مسؤولي الهيئة وشركائها الاستراتيجيون وممثلين عن القطاع الخاص، ومجموعة من الخبراء والأكاديميين محاور استراتيجية الهيئة 2017-2021، والتي تتواءم مع مستهدفات الأجندة الوطنية لرؤية الامارات 2021 وخطة دبي 2021، ومئوية الامارات 2071.

وقال سعادة أحمد عبد الكريم جلفار، مدير عام هيئة تنمية المجتمع بدبي: “أضحت دبي نموذجاً عالمياً فريداً بين مدن العالم في تسخير الطاقات والموارد لخدمة الانسان، والاستثمار في المعرفة للارتقاء بعملية تنمية المجتمع نحو آفاق جديدة، تتماشى مع الرؤية الطموحة للمدينة والتي ساهمت في تصدرها المؤشرات العالمية في مجالات عديدة كالتسامح والسعادة والذكاء الاصطناعي والخدمات الحكومية وغيرها، لذا هناك حاجة ملحة للاستثمار في مستقبل المجتمع في دبي، خصوصاً في إطار مئوية الامارات 2071، وهنا يأتي دور الهيئة كشريك رئيسي مع باقي مؤسسات المجتمع وافراده في عملية الاستثمار المجتمعي والتنمية المجتمعية الشاملة.”

وأضاف جلفار: “سوف تشكل مخرجات حواراتنا اليوم خارطة طريق نحو مجتمع قوي متماسك، تسهم جهاته ومؤسسات بشكل فاعل في الارتقاء بقدراته، والمضي قدماً في تطوير خدماته من خلال خطط وأجندات فاعلة، تستفيد من الإمكانيات المتواجدة حالياً وتعمل على إطلاق القدرات الكامنة في خدمة المجتمع، والاستثمار في الأجيال القادمة، التي هي صمام أمان مستقبل الامارات”.

وتابع جلفار: “سنعمل معاً جنباً إلى جنب، لوضع سلسلة من مؤشرات قياس الأداء وخطط إجراء استطلاعات الرأي، والاستبانات الدورية، وفق أفضل الممارسات العالمية، الأمر الذي سيتيح لنا قياس مدى جودة الخدمات وكفاءتها، ووصولها للجمهور المستفيد منها”.

وتضمنت جلسات العصف الذهني أربعة محاور نقاشية أولها محور “إماراتيون ممكنون، ملؤهم الفخر والسعادة”، ويهدف إلى إيجاد آليات للارتقاء بالخدمات المقدمة للمواطنين وإسعادهم وحثهم على المشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية المجتمعية المستدامة التي تسعى الهيئة إلى تحقيقها في المجتمع، والمحور الثاني تحت عنوان “مجتمع متلاحم ومتماسك”، والذي يستهدف الأسرة كونها النواة الرئيسة لبناء مجتمع متماسك وتعزيز الروابط بين أفراده، وثقافة التطوع كركيزة رئيسية لمشاركة مجتمعية فاعلة، إضافة إلى فرص الارتقاء بدور الجاليات في الأندية الاجتماعية في تعزيز التكافل والتلاحم الاجتماعي.

أما المحور الثالث وهو “شركاء مستثمرون و مساهمون في تنمية القطاع الاجتماعي“، فتناول إيجاد الحلول لشراكات فعالة مع القطاع الخاص للمساهمة في تنمية القطاع الاجتماعي من خلال المساهمات المالية المباشرة أو توفير خدمات اجتماعية ذات مستوى عال، وناقش المحور الرابع “المجتمع والحكومة،، آفاق عمل مشترك لغد أفضلالابتكار المجتمعي وترسيخه كمحور رئيس في السياسات والتشريعات والقوانين المجتمعية، وتشجيع وبناء القدرات البشرية المواطنة، وتفعيل التشريعات الحكومية لدعم الفئات المحتاجة.

وقال سعادة أحمد عبد الكريم جلفار: “ستقوم استراتيجية الهيئة بتوجيه مسارات عمل المسؤولية المجتمعية والفرص التطوعية نحو آفاق جديدة تستشرف المستقبل في خدمة كافة فئات المجتمع بشكل عام والفئات الأكثر عرضة للتضرر بشكل خاص، بالشكل الذي يضمن لهم ممارسة حقوقهم والمضي بها قدماً، ورسم ملامح مستقبل جديد للمجتمع الاماراتي.”

واختتم جلفار بأن دور الهيئة في المرحلة القادمة سيأخذ طابع إشرافي توجيهي، يفتح المجال لجميع الراغبين في المساهمة في عملية البناء المجتمعي إلى المشاركة في إطلاق الفعاليات والمبادرات التي من شأنها تعزيز روح التطوع والعطاء ورد الجميل للمجتمع، من خلال وضع منهجيات لتفعيل الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص في خدمة المجتمع وتنميته.

وناقش محور “اماراتيون ممكنون ملؤهم الفخر والسعادة” سبل تعزيز الهوية الوطنية لفئة الشباب، وتفعيل دور اللغة العربية المحوري في التنمية المجتمعية والارتقاء بالمعرفة المجتمعية الشاملة، وتوحيد المبادرات الاجتماعية تحت مظلة واحدة، وتشجيع ثقافة المسؤولية المجتمعية لدى الشباب، وترسيخ ثقافة الابتكار والابداع في المجتمع عامة وفئة الشباب على وجه الخصوص، وتوظيف مواقع التواصل الاجتماعي في استقطاب فئات المجتمع وإشراكهم في عملية التنمية المجتمعية.

وتركزت الحوارات في محور “مجتمع متلاحم ومتماسك” حول الأسرة ودورها المركزي في التنمية المجتمعية، ووضع خطط العمل الهادفة إلى المضي قدماً في رفع سوية الحوار الأسري، وتفعيل دور التوعية المجتمعية في معالجة بعض القضايا الاجتماعية كالطلاق والزواج المبكر وغيرها، بالإضافة إلى منهجيات الارتقاء بثقافة التطوع بين فئات المجتمع، وتسخير المنصات والمبادرات لاستقطاب أكبر عدد ممكن من المتطوعين، وتوجيه مسارات عملهم التطوعي نحو خدمة المجتمع.

كما استهدف محور” شركاء مستثمرون ومساهمون في تنمية القطاع الاجتماعي” في نقاشاته سبل تحفيز القطاع الخاص على الارتقاء بمنظومات المسؤولية المجتمعية، وآليات تفعيل الشراكات والاتفاقيات الحالية في خدمة المجتمع، ودور وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي في تسليط الضوء على الشراكات المجتمعية الناجحه وابراز دورها في خدمة المجتمع، كما بحث المشاركون سبل الارتقاء باستدامة المشاريع الاستثمارية في الخدمة المجتمعية، وتطوير مؤشرات القياس الطويلة المدى الخاصة بها.

وبحث المشاركون في محور “المجتمع والحكومة، آفاق عمل مشترك لغد أفضل” طرق تشجيع وبناء القدرات البشرية، وتوجيه الابتكار لصالح المجتمع والدولة، وبناء الشراكات مع مختلف القطاعات لتطوير وتأهيل الكوادر الوطنية في نطاق العمل الاجتماعي، وإطلاق المبادرات الهادفة إلى تحفيز وتكريم العمل الاجتماعي والتطوعي والابتكارات المجتمعية، واستخدام مؤشر المشاركة الاجتماعية بمعايير واضحة ومحددة، وإيجاد المنصات الهادفة إلى تمويل الحلول الابتكارية وتوظيف مخرجاتها في عملية التنمية المجتمعية.

وستشكل الاستراتيجية الجديدة للهيئة سياسة وخطة منهجية متكاملة، تستهدف الارتقاء بعملية التنمية الاجتماعية المستدامة، ضمن أطر ممنهجة وفاعلة، تعمل على تحديد ملامح الغد وتمكين الإنسان، واســتغلال الفــرص المســتقبلية، والبنــاء علــى الأهـداف بعيـدة المـدى علـى كافـة المسـتويات لتحقيـق إنجـازات نوعيـة لخدمـة أجيال المستقبل

Related posts