اختتام فعاليات الدورة الرابعة من مهرجان دبلن للفيلم العربي تحت رعاية سوق دبي الحرة

اختتام فعاليات الدورة الرابعة من مهرجان دبلن للفيلم العربي تحت رعاية سوق دبي الحرة

دبي، الإمارات العربية المتحدة، اختتمت فعاليات الدورة الرابعة من مهرجان دبلن للفيلم العربي (DAFF)، يوم الأحد 8 أكتوبر في المعهد الأيرلندي السينمائي (IFI)، تحت رعاية سوق دبي الحرة، أكبر أسواق المطارات الحرة في العالم. ويعود الفضل في تنظيم هذا المهرجان إلى المخرج جيم شيريدان المرشح للفوز بعدة جوائز أوسكار، بالتعاون مع مديرة المهرجان زارا مفيد.

يشار إلى أن السياحة السينمائية في أيرلندا تشهد اهتماماً ونمواً متزايداً وفقاً لتقارير هيئة السياحة الأيرلندية المسؤولة عن التسويق لأيرلندا. حيث ارتفع عدد زوار جزيرة الزمرد الخضراء من دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 8% ليتراوح عددهم من 65,000 إلى 75,000 مسافراً في عام 2016 مقارنة بالعام الذي سبقه. وينتمي القسم الأكبر من الزوار الخليجيين إلى دولة الإمارات العربية المتحدة وذلك بنسبة 65%. وقد تم تصوير العديد من المشاهد الخاصة بأهم المسلسلات الشهيرة مثل ’جيم أوف ثرونز‘ وأحدث أفلام ’ستار وورز‘ في مواقع مختلفة في أيرلندا الشمالية وجمهورية أيرلندا، ما ساهم في دفع عجلة نمو الاقتصاد السياحي.

وقدّم المهرجان الي انعقد لمدة ثلاثة أيام (من 6 ولغاية 8 أكتوبر) سبعة أفلام عربية مختارة، عُرض خمسة منها في المعهد الأيرلندي السينمائي في منطقة تمبل بار، بينما عُرض الفيلمان المتبقيان في مكتبة ’تشيستر بيتي‘. حيث اختارت إدارة المهرجان أفضل أفلام المنطقة التي تتناول العديد من القضايا المتعلقة بالواقع العربي والمرتبطة بملامحه الثقافية والاجتماعية. واستهل المهرجان فعالياته بحفل استقبالٍ فاخر على السجادة الحمراء يوم الجمعة 6 أكتوبر قبل دعوة الضيوف لمشاهدة الفيلم الافتتاحي (محبس)، وهو فيلم كوميدي درامي يحكي قصة خلافات معينة تدور بين عائلة سورية وأخرى لبنانية.

وتعتبر سوق دبي الحرة من المساهمين الأساسيين في رعاية هذا المهرجان، حيث لعبت دوراً هاماً في نجاحه منذ الدورة الأولى. وفي معرض تعليقه حول الدورة الرابعة، صرّح كولم ماكلوجلين، نائب الرئيس التنفيذي والمدير التنفيذي لسوق دبي الحرة: “نفتخر بعودتنا إلى دبلن مرة أخرى لدعم مهرجان دبلن للفيلم العربي في نسخته الرابعة. ويسرنا الازدهار الذي تشهده العلاقات المتبادلة بين أيرلندا والعالم العربي عاماً بعد عام، حيث يشهد عدد الأيرلنديين المسافرين إلى دبي للعمل أو الترفيه زيادةً مطردة. ولطالما جمعت بين أيرلندا ودبي علاقات عمل متميزة لسنوات عديدة، لذا من المهم الاستمرار في توطيد هذه الروابط التجارية والثقافية”.

وأضاف كولم: “قدّم المهرجان لعشاق السينما لمحة فريدة عن واقع الحياة في العالم العربي، ونتطلع قدماً إلى دعم هذه الفعالية الهامة ومشاهدة مسيرة نموها وازدهارها على مدى السنوات المقبلة. كما أود أن أهنئ كلاً من جيم شيريدان وزارا مفيد لنجاحهما في تقديم النسخة الرابعة من مهرجان دبلن للفيلم العربي”.

من جانبه، قال شينيد السباعي، نائب رئيس قسم التسويق في سوق دبي الحرة: “تتميز الأفلام التي ستعرض في مهرجان دبلن للفيلم العربي بمستوى إبداعي منقطع النظير، كما ستشكل مصدر إلهام للجماهير الأيرلندية بكل تأكيد”. ولا تعد مشاركة سوق دبي الحرة في عالم الفن أمراً غير مألوف، حيث أنها كانت الراعي المؤسس لمهرجان دبي السينمائي الدولي، والراعي الماسي لمسرح دبي الاجتماعي ومركز الفنون، وأحد رعاة مهرجان طيران الإمارات السنوي للآداب ومهرجان الكورال.

وبدوره، قال جيم شيريدان: “شهد مهرجان دبلن للفيلم العربي عرض الفيلم اللبناني الرائع (ربيع) للمخرج فاتشى بولجورجيان، والذي تم اقتراحه إلى رابطة هوليوود للصحافة الأجنبية (HFPA) في لوس أنجليس لترشيحه إلى جائزة ’غولدن جلوب‘ في دورتها الـ 75 عن فئة أفضل فيلم أجنبي. والشيء الملفت هنا هو أن ترشيح هذا الفيلم جاء من قبل مهرجان دبي السينمائي الدولي، حيث رأى القائمون على المهرجان أنه من الأفلام المنافسة القوية لنيل جائزة ’غولدن جلوب‘ للعام المقبل. وهذا يؤكد المستوى الرفيع للأفلام التي تُعرَض في دورة المهرجان لهذا العام”.

وتجدر الإشارة إلى أن عمر شريف، الممثل الأسطوري وأحد أعظم نجوم السينما على مر العصور، قد كان ضيف الشرف في النسخة الأولى من مهرجان دبلن للفيلم العربي، التي شهدت عرض بعض من أفلام عمر الكلاسيكية، بما فيها فيلم (لورنس العرب) وآخر أعماله السينمائية (السيد ابراهيم). وفي هذا الصدد، قال جيم: “كان عمر صديقاً شخصياً عزيزاً، وقد رحل عن عالمنا للأسف، لكن أثره الكبير سيبقى حاضراً من خلال أعماله العظيمة وأفلامه الرائعة”. كما أردف جيم: “سررنا جداً في العام الماضي بالتأثير والنجاح الكبير الذي حققه المهرجان، وكان من بين الأفلام التي عرضناها فيلم قصير من إخراجي يدور حول حادثة 11 سبتمبر بعنوان (11 ساعة). وللأفلام قدرة فريدة على طرح القضايا ومعالجتها من وجهات نظر مختلفة، إذ تستطيع تحريك مشاعر الناس وتحفيزهم على التعاطف مع الثقافات الأخرى. ونأمل أن يشكل جدول الأفلام المشاركة في المهرجان مصدراً لإلهام وترفيه الجمهور”.

Related posts