مؤتمر ومعرض الإمارات الدولي للأدلة الجنائية يختتم فعاليات دورته الثانية

تناول المشاركون التطور العلمي في الطب الشرعي ودوره في كشف الجريمة

أ.ش.د – أخبار شرطة دبي:

اختتم مؤتمر ومعرض الإمارات الدولي للأدلة الجنائية وعلم الجريمة، الذي أقيم تحت رعاية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، فعاليات دورته الثانية في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض، بمشاركة نخبة من أهم الخبراء والمختصين في العلوم الجنائية.

واستهل المؤتمر جلسات يومه الثالث والأخير بورقة عمل قدمها العقيد خالد بن مويزه نائب مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي، تناول فيها وسائل وأساليب تهريب المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، وأفضل الخطط العلمية والعملية لمواجهة قضايا المخدرات واستشراف سبل تهريبها مستقبلا.

وتضمنت الجلسة ورقة عمل للدكتور جيريمي تريبليت المشرف على مختبر الطب الشرعي المركزي لشرطة ولاية كنتاكي، بحث فيها مشكلة شبائه الأفيون الاصطناعية في الولايات المتحدة ومختبرات الطب الشرعي، والتأثيرات الحاصلة على السلامة وتحليل الحالات والتحديات القانونية.

الطب الشرعي والجريمة

كما تضمنت جلسات اليوم الأخير مجموعة من المواضيع الجديدة والملحّة التي سلطت الضوء على التطور العلمي في الطب الشرعي والعلوم الجنائية ودوره في كشف الجريمة، فالدكتور جيفري د. ويلس من قسم العلوم البيولوجية ومعهد البحوث الجنائية الدولية من جامعة فلوريدا الدولية، قدم دراسة عن حالة مرضية لتحسين التجارب في علم حشرات الطب الشرعي، في حين تحدّث الأستاذ الدكتور توماس كيلر رئيس قسم السموم وخبير علم السموم الشرعي GTFCh وممثل المكتب الإقليمي TIAFT للنمسا عن الموت شنقاً أو عن طريق التناول المتعمد للمواد المؤثرة على الجهاز العصبي المركزي أو من قبل كليهما، وبينما تطرق الدكتور وليد متولي أستاذ ومشارك ورئيس قسم الهندسة النووية بكلية الهندسة في جامعة الشارقة في مداخلته إلى كاشفات يوديد الصوديوم المبطنة بديل فعال للكشف عن النيوترونات، وسلط البروفيسور آنا كوزيتشاك الضوء على التزوير الذاتي لتوقيعات غير مسموح بها، فيما تحدثت الدكتورة كيرين هليار عن علم النفس الشرعي في دول مجلس التعاون الخليجي، وتطرقت الدكتورة سميرة الملا إلى موضوع العلم الذي يمكن أن يجعل من المستحيل الهروب مع جرائم السحابة الإلكترونية، وقدم بدوره الخبير محمد العوضي موضوع حول الفحص الدقيق ثلاثي الأبعاد للوجه من أجل إجراء مقارنات ببصمات الوجه، وتحدث الرائد الدكتور سعود الخالدي من شرطة دبي عن جرائم الأمن الإلكتروني.

آراء وتعليقات

وقال الدكتور جيريمي س. تريبليت، المشرف على مختبر الطب الشرعي المركزي لشرطة ولاية كنتاكي: “سعدت بالمشاركة بمؤتمر ومعرض الإمارات الدولي للأدلة الجنائية خلال العام الفائت وكانت فرصة مميزة لتبادل الأفكار والاستماع إلى كبار المفكرين في العالم في مجال علم الطب الشرعي، وفي هذا العام أتيحت لي فرصة المشاركة مرة أخرى وتقديم ورشة عمل في المؤتمر حول الإدارة الإستراتيجية لمختبر الطب الشرعي و التحديات المرتبطة بمشكلة شبائه الأفيون الاصطناعية في الولايات المتحدة والتأثيرات الحاصلة على السلامة وتحليل الحالات والتحديات القانونية، ومن المؤكد أن مؤتمر الإمارات للأدلة الجنائية هذا العام كان أفضل من العام الماضي وبمستوى طموحاتنا العالية”.

من جانبه، قال الدكتور جيفري ويلز من قسم العلوم البيولوجية ومعهد الأبحاث الجنائية الدولي بجامعة فلوريدا الدولية ، ميامي ، الولايات المتحدة الأمريكية: “تضمنت الجلسات العلمية في مؤتمر الأدلة الجنائية عناوين وموضوعات مثيرة للاهتمام، بما يسمح ببناء شبكة من التواصل مع الخبراء والمختصين في داخل الإمارات وخارجها تفوق التواصل بين الخبراء على مستوى الجامعة الواحدة”.

وأضاف: “أصبح من الممكن مؤخراً الربط بين احتمالية حدوث الوفاة بالاستناد إلى زمن تقديري من وقوع الوفاة بالفعل، لذا من أجل الاستفادة من هذه النماذج الإحصائية، يتوجب على علماء الحشرات في علم الطب الشرعي وغيرهم من المحققين في حالات الوفاة أن يعدّلوا من أساليب البحث النموذجية، من جهة أخرى، تناول العرض التقديمي الذي قدمته في مؤتمر ومعرض الأدلة الجنائية وعلم الجريمة أساليب تصميم تجارب تحلل الجثث بعد الوفاة بهدف الحصول على تقدير أفضل لوقت حدوث الوفاة الفعلي”.

بدوره، قال البروفيسور لوتي تاجوري، أستاذ مشارك في علم الجينوم والبيولوجيا الجزيئية في كلية العلوم الصحية والطب في جامعة بوند ، كوينزلاند بأستراليا: “يتغير العالم بشكل مستمر بما يطرح تحديات يومية تواجهنا كبشر، لذا يأتي مؤتمر ومعرض الأدلة الجنائية لمواجهة هذه التحديات واستشرافها، وقد طرحت ضمن العرض التقديمي الذي قدمته بالمؤتمر موضوع إظهار الأدلة على دخول مليارات الميكروبات يومياً إلى بلادنا بشكل غير ملحوظ وذلك لتسليط الضوء على كيفية تسلل الميكروبات لحياتنا وإمكانية الاستعداد لمواجهة مخاطرها الكثيرة”.

وقال الرائد ج. سكوت ستيفنسون، مدير معهد معايير السلام والتدريب (POST) في ولاية يوتا ، الولايات المتحدة الأمريكية والذي تناول عرضه التقديمي موضوع استعمال كلاب الشرطة في تحديد المشتبه بهم: “يعد مؤتمر ومعرض الأدلة الجنائية ملتقاً احترافياً يمكّن الخبراء من كافة أنحاء العالم من نقل المعرفة ومشاركة الخبرات وأفضل الممارسات المهنية بهدف توفير حياة أكثر أماناً وسلاماً لمجتمعاتنا”.

يشار إلى أنّ مؤتمر ومعرض الأدلة الجنائية وعلم الجريمة 2018 تنظّمه شركة اندكس لتنظيم المؤتمرات والمعارض – عضو في اندكس القابضة، بالشراكة مع شرطة دبي.

Related posts