اتحاد مصارف الإمارات يُعزز تسريع مسيرة التحول الرقمي

  • ورشة عمل البنوك الرقمية والتكنولوجيا المالية تناقش أحدث التوجهات العالمية
  • الابتكار يرسخ ريادة القطاع المصرفي في الدولة لتقديم أفضل الخدمات للعملاء في بيئة آمنة وسلسة

نظم اتحاد مصارف الإمارات، الممثل والصوت الموحد للمصارف الإماراتية، ورشة عمل البنوك الرقمية والتكنولوجيا المالية، يوم 19 أكتوبر الجاري، بالتعاون مع (آر إف آي غلوبال)، المتخصصة في أبحاث وحلول الذكاء المالي.

ويأتي تنظيم ورشة العمل ضمن جهود اتحاد مصارف الإمارات في تعزيز وتسريع التحول الرقمي للقطاع المصرفي في الدولة، وترسيخ ريادته في تطوير الحلول الرقمية التي تُسهم في تعزيز تجربة العملاء ومواكبة التطورات في مجال التكنولوجيا المالية من أجل تمكين القطاع من مواصلة القيام بدوره الأساسي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ومثلت ورشة العمل فرصة لمناقشة تعزيز تبني تطبيقات ومناهج التكنولوجيا المالية بهدف تلبية المتطلبات والتوقعات المتنامية للعملاء، فضلاً عن الاستفادة من الفرص الواسعة التي يوفرها التحول الرقمي لتطوير القطاع المالي والمصرفي، وأهمية الاستثمار في تطوير القدرات الرقمية، والتعرف على أفضل السبل الكفيلة بضمان التعاملات المالية مثل التحقق الإلكتروني من الهوية، وكيفية تيسير وصول مختلف شرائح المجتمع للخدمات المصرفية الرقمية.

وشهدت ورشة العمل، التي شارك فيها عدد كبير من المسؤولين والعاملين في البنوك الأعضاء في اتحاد مصارف الإمارات، تقديم رؤية شاملة عن التوجهات العالمية في الرقمنة والتكنولوجيا المالية، وأكثر القنوات التي يفضلها العملاء وكيفية تحقيق أفضل العائدات على الاستثمار في التحول الرقمي، وتجربة المتعاملين، والمدفوعات الرقمية بما فيها الدفع الآجل. اتحاد مصارف الإمارات يُعزز تسريع مسيرة التحول الرقمي

واستعرضت الورشة تجربة القطاع المالي والمصرفي بدولة الإمارات في تبني وتطبيق التكنولوجيا المالية والابتكار في تلبية التوقعات المتنامية للعملاء، وتسريع التحول الرقمي، والاستثمارات في تطوير القدرات الرقمية خاصةً ما يتعلق بتأهيل الكوادر المناسبة، وتحسين أساليب التسويق وخدمة العملاء، وبناء منصة رقمية شاملة وسهلة الاستخدام. وفي جلسة حوارية شارك فيها عدد من الخبراء، تم تناول التحول في سلوك المتعاملين وتنامي التحول نحو التجارة الإلكترونية.

وفي الجزء الثاني من ورشة العمل، تم تقديم ورقة عن مؤشر أداء التسويق لعدة منتجات مصرفية في أبرز المؤسسات المصرفية، تلتها جلسة حوارية عن كيفية تحقيق الاستفادة القصوى من هذه العملية في توفير أفضل الخدمات للعملاء والمحافظة عليهم، وتحقيق الربحية. كذلك، تمت مقارنة مستويات تسويق عدة منتجات مصرفية في الدولة ببقية دول العالم المتطورة، وأهمية التجربة الرقمية في تعزيزها.

وقال السيد/جمال صالح، المدير العام لاتحاد مصارف الإمارات: “يواصل القطاع المصرفي بالدولة في تبني وتطبيق وابتكار أحدث التقنيات لتسريع مسيرة التحول الرقمي من أجل إثراء تجربة المتعاملين. ونحرص في اتحاد مصارف الإمارات، بالإشراف المباشر لمصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، على توفير الظروف والأطر المناسبة لتعزيز هذه المسيرة، ونُدرك أن عملية التطور تتطلب مواكبة أحدث التوجهات في القطاع لابتكار حلول تلائم متطلبات العملاء، وهو ما يدفعنا لتنظيم وإطلاق المزيد من الفعاليات والمبادرات التي تُسهم في مشاركة المعارف والخبرات وصقل المهارات”.

وأضاف:”تعتبر الرقمنة من أهم ركائز الاقتصاد العالمي في الوقت الحالي، ويأتي تنظيم ورشة الرقمية والتكنولوجيا ضمن جهودنا المستمرة لضمان ترسيخ ريادة القطاع المصرفي والمالي عبر تبني نهج استباقي يقوم بدراسة وتحليل توجهات الأسواق العالمية، وتوفير منصات للنقاش وتبادل الآراء والمعارف والخبرات من أجل الوصول إلى أفضل الحلول والوسائل التي تسهم في تقديم أفضل الخدمات للعملاء في بيئة آمنة وسلسة”.

وخلال مشاركته في جلسة نقاش أثناء الفعالية، قال أحمد أبو عيدة، الرئيس التنفيذي لبنك الاستثمار: “أود أن أشكر  اتحاد مصارف الإمارات و(آر إف آي غلوبال) على تنظيم ورشة العمل الناجحة هذه، ويشرفني المشاركة فيها حيث أنها تركز على أهمية التكنولوجيا المالية في دعم التحول الرقمي في دولة الإمارات. توفر التكنولوجيا المالية هذه الأيام العديد من الأفكار  والحلول لتطوير أداء الخدمات المصرفية وتجربة العملاء والتفاعل معهم. المهمة الأساسية للبنوك هي تلبية احتياجات العملاء بأفضل الطرق كفاءة، لذلك وللحفاظ على رضا العملاء يجب أن نقدم حلولاً مبتكرة خصوصاً للشباب وجيل الألفية. وأخيراً وليس آخراً، فإني أؤمن بأننا في دولة الإمارات نتمتع بموقع قوي لتحسين وتسريع مسيرة التحول الرقمي”.

من جانبه، قال رحيل أحمد ، الرئيس التنفيذي لبنك رأس الخيمة ورئيس لجنة التكنولوجيا المالية في اتحاد مصارف الإمارات: “تبرز الإمارات كمركز عالمي لقطاع التكنولوجيا المالية والأصول الرقمية، ويمكن للبنوك تعزيز ثقة العملاء المحسنة من المعاملات الرقمية لأنها تتيح المزيد من الشفافية والكفاءة. ويوفر المجال الرقمي الكثير  من الفرص للقطاع المصرفي، ولا شك أن التعاون مع قطاع التكنولوجيا المالية سيساهم في تعزيز الامتثال للمعايير العالمية وأفضل الممارسات الدولية. ”

وقال محمد وسيم خياطة، الرئيس التنفيذي لبنك الماريه المحلي: “من أجل تلبية متطلبات العملاء المتنامية، فمن المهم ابتكار خدمات وحلول رقمية سهلة الاستخدام، ونقل العمليات المصرفية إلى هذه الحلول بحيث تمكن العملاء من إجراء المعاملات بشكل أسرع ومريح وآمن. ومن المؤكد أن الفضاء الرقمي يشكل مجالاً مهماً لتعزيز التفاعل مع العملاء ونحن نستشرف آفاق المستقبل”.

وتعليقاً على على التوجهات الجديدة في مجال المدفوعات، قال جي. كي. خليل، نائب رئيس أول والمدير العام الإقليمي لماستركارد  في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: “يستخدم أكثر من نصف المستهلكين في دولة الإمارات الآن المحافظ الرقمية أثناء الدفع من خلال الأجهزة التقنية المتطورة والعملات المشفرة وتسهيلات الدفع الآجل، وهو ما يشير إلى حرصهم على الاستفادة من الاقتصاد الرقمي، ونرى زيادة الاعتماد على الطرق الجديدة للمدفوعات، ونتوقع استمرار هذا التوجه”.

عن اتحاد مصارف الإمارات

اتحاد مصارف الإمارات هو هيئة تمثيلية مهنية تأسست عام 1982 وتضم 56 عضواً من المصارف والمؤسسات العاملة في دولة الإمارات العربية المتحدة، ويعمل على رعاية مصالحهم وتعزيز التعاون والتنسيق فيما بينهم للارتقاء بالقطاع المصرفي لما فيه خير لصالح الأعضاء والعملاء واقتصاد الإمارات بشكل عام.

تتركز مهمة وأهداف اتحاد مصارف الإمارات في تمثيل المصارف والمؤسسات الأعضاء وتنظيم واجباتها والدفاع عن مصالحها وحقوقها. كما يوفر الإتحاد منصة مثالية لتبادل الأفكار والخبرات والتعاون حول مختلف القضايا التي تهم القطاع المصرفي. كما يلعب اتحاد مصارف الإمارات دوراً محورياً في رفع المستوى في الوعي المالي للمجتمع المحلي، وفيما يتعلق بمساهمات القطاع المصرفي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالدولة.

ويشتمل اتحاد المصارف على مجلسٍ استشاري للرؤساء التنفيذيين يتألف أعضاؤه من 22 رئيساً تنفيذياً للمصارف والمؤسسات الأعضاء، ويتولى متابعة تنفيذ سياسات الاتحاد ونشاطاته، فضلاً عن اتخاذ القرارات المناسبة على يد الأمانة العامة للاتحاد ولجانه التنفيذية فيما يتعلق بالقضايا المصرفية، فيما تقوم اللجان الفنيّة الـ 25  ولجانه الاستشارية الـ 3 ببحث ومناقشة كافة القضايا ذات الصلة.  كما ويشتمل الإتحاد على المجلس التشاوري الثاني لإتحاد مصارف الإمارات الذي يضم في عضويته الرؤساء التنفيذيين للمصارف الأخرى الأعضاء في الإتحاد.