بقلم: أمجد باشا،المدير العام، “كوربوريت كونيكشن” (مجموعة محمد حارب العتيبة)
إن الإعلان الأخير عن تصدّر دولة الإمارات العربية المتحدة المرتبة الأولى عربيًا، واحتلالها المرتبة الثانية والثلاثين عالميًا في مؤشر “Coursera” لنضج الذكاء الاصطناعي، لا يُعد مجرد رقم؛ بل يمثل دعوة واضحة للتحرك.
ويقيّم هذا المؤشر مدى جاهزية الدول لتبنّي تقنيات الذكاء الاصطناعي استنادًا إلى سلوكيات التعلّم الفعلية، إلى جانب مؤشرات اقتصادية كلية صادرة عن صندوق النقد الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، بما يقدّم قراءة معمّقة للطموح الرقمي المتصاعد في دولة الإمارات.
ومع مواصلة الدولة مسيرتها نحو اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، لم يعد التحول الرقمي خيارًا؛ بل أصبح إطارًا أساسيًا لتعزيز المرونة التنافسية وترسيخ الجاهزية للمستقبل. غير أن بلوغ نضج الذكاء الاصطناعي لا يتوقف عند وضوح الرؤية، بل يتطلب تنفيذًا استراتيجيًا يشمل تكامل الأنظمة، والتبنّي المؤسسي الشامل، وأطرًا قوية للأمن السيبراني تضمن الثقة واستمرارية الأعمال.
ومن هنا تتجلى أهمية قسم الحلول الرقمية للتحول الرقمي (DTS) في “كوربوريت كونيكشن”. فقد أُطلق هذا القسم مؤخرًا استجابةً مباشرة للاحتياجات المتسارعة للمؤسسات في القطاعين العام والخاص، في دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي.
وسواء تعلق الأمر بمؤسسة تسعى إلى أتمتة عملياتها الحيوية، أو بجهة صحية تعمل على حماية بيانات المرضى، أو بجهة حكومية تهدف إلى تطوير خدماتها الرقمية، فإن التحديات قد تختلف، لكن الهدف يبقى واحدًا: تحقيق تحول رقمي ذكي وآمن وقابل للتوسع.
وبالاستناد إلى عقود من التميّز التشغيلي ضمن مجموعة محمد حارب العتيبة، إحدى أعرق مجموعات الأعمال في دولة الإمارات، تقدم “كوربوريت كونيكشن” باقة من الحلول التي تجمع بين العمق التقني والفهم العميق لخصوصية السوق الإقليمي. وتشمل هذه الحلول تطبيقات الأعمال المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وأتمتة العمليات، وبُنى الأمن السيبراني، وتحديث البنية التحتية السحابية، إلى جانب الامتثال الكامل للتشريعات المعتمدة في دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي.
كما أن صعود دبي مؤخرًا إلى المرتبة الرابعة عالميًا، والأولى على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي والعالم العربي وآسيا، في مؤشر المدن الذكية لعام 2025 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD)، يؤكد أن دولة الإمارات لا تواكب الاتجاهات الرقمية العالمية فحسب، بل تسهم في صياغتها. ويوفر هذا الواقع بيئة تمكينية لمزودي الخدمات الرقمية لتقديم قيمة حقيقية وأثر قابل للقياس.
وفي الشهر الماضي، استقطب “يوم تقدير الذكاء الاصطناعي 2025” اهتمام المؤسسات والجمهور في مختلف أنحاء الدولة، مسلطًا الضوء على الدور المحوري للذكاء الاصطناعي في تعزيز كفاءة الأعمال، إلى جانب مفاهيم السلامة والأمن والأخلاقيات والشمول. ولم تعد هذه الجوانب عناصر ثانوية، بل أصبحت ركائز أساسية في مستقبل التبنّي المسؤول للذكاء الاصطناعي.
وفي “كوربوريت كونيكشن”، يتم ترجمة هذه المفاهيم عمليًا من خلال حلول قسم DTS المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، والتي تمكّن العملاء من العمل بذكاء أكبر، والاستجابة بسرعة أعلى، واتخاذ قرارات أكثر دقة.
كما ذكّرنا “يوم تقدير الذكاء الاصطناعي 2025” بأن مستقبل التكنولوجيا لا يتمثل في استبدال الإنسان بالآلة، بل في تمكين الإنسان عبر أنظمة ذكية داعمة. ويُعد هذا البعد الإنساني محورًا أساسيًا في نهجنا في “كوربوريت كونيككشن”.
واليوم تتمثل الأولوية في تطبيق أنظمة قادرة على تحويل نضج الذكاء الاصطناعي في دولة الإمارات إلى قدرات عملية، تساعد المؤسسات على إعادة تصور ما تقوم به، وكيف تنفذه، وبأي سرعة يمكنها التكيّف مع المتغيرات. فالغاية ليست التحول الرقمي لمجرد التحول، بل تحقيق تحول هادف وقابل للتوسع وقائم على أسس أمنية راسخة.
وخلاصة القول: في ظل تسارع المتغيرات العالمية، لم يعد النضج الرقمي هدفًا يُخطط له على مدى خمس سنوات، بل أولوية يجب تحقيقها خلال 12 شهرًا. ومع ارتفاع المعايير العالمية، سيظل التنفيذ الفعّال هو الفيصل بين المؤسسات القادرة على الصمود رقميًا وتلك المعرضة للتراجع.
نبذة عن “كوربوريت كونيكشن“
تُعد “كوربوريت كونيكشن” شركة إماراتية متخصصة في حلول التكنولوجيا، وإحدى الشركات التابعة لمجموعة محمد حارب العتيبة، ثاني أقدم تكتل أعمال في دولة الإمارات، والذي تأسس عام 1946. وبفضل خبرتها الممتدة لعقود في تقديم حلول تقنية متكاملة، وأتمتة المكاتب، وحلول المؤسسات، تتعاون “كوربوريت كونيكشن” مع شركاء تقنيين عالميين لخدمة قاعدة واسعة من العملاء في قطاعات تشمل الحكومة، والرعاية الصحية، والقطاع المالي، والتجزئة، والتعليم. وتلتزم الشركة بدعم الابتكار، وتعزيز الكفاءة التشغيلية، وتحقيق نمو رقمي مستدام يتماشى مع الأجندات الوطنية للتحول الرقمي.
نبذة عن قسم الحلول الرقمية للتحول الرقمي (DTS)
أُطلق قسم الحلول الرقمية للتحول الرقمي (DTS) في عام 2025 لتلبية الطلب المتزايد على حلول الذكاء الاصطناعي، والأتمتة، والأمن السيبراني، والخدمات الرقمية القابلة للتوسع في دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي. ويقدم القسم حلولًا متكاملة تشمل تطبيقات الأعمال المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية السحابية، وأطر الأمن السيبراني، وخدمات الامتثال الرقمي. وبالاستناد إلى شراكات استراتيجية وخبرات محلية، يمكّن قسم DTS المؤسسات والجهات الحكومية من تسريع الابتكار، وتعزيز المرونة، وتحقيق قيمة طويلة الأمد في اقتصاد رقمي متسارع.
اكتشاف المزيد من DubaiGlobalNews
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.










