أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة؛ 29 سبتمبر 2026: اجتمع دبلوماسيون وتربويون وقادة في مجال البيئة وطلبة في جامعة السوربون أبوظبي يوم الخميس، للمشاركة في فعالية «إرثها، وعدنا»، التي أُقيمت تكريماً لحياة وإرث عالمة الحفاظ على البيئة الشهيرة الدكتورة جين غودال، الحاصلة على وسام الإمبراطورية البريطانية.
ونظّمت الفعالية جذور وبراعم جين غودال، احتفاءً بالإنجازات المجتمعية في مجال الاستدامة في مختلف أنحاء دولة الإمارات، وتجديداً للالتزام بتوسيع نطاق المبادرات البيئية التي يقودها الشباب على مستوى الدولة.
وشهدت الأمسية تقديم جوائز لتكريم المدارس والتربويين والمؤسسات المجتمعية تقديراً لإسهاماتهم في مجالات التثقيف البيئي، والحفاظ على الحياة البرية، والمشاركة المجتمعية.
وتأسس برنامج جذور وبراعم على يد الدكتورة جين غودال في تنزانيا عام 1991، واستطاع إشراك أكثر من 200 ألف شخص في دولة الإمارات. ويعمل البرنامج على تمكين الطلبة من ابتكار وتنفيذ حلول محلية للتحديات المتعلقة بالبيئة ورعاية الحيوان والمجتمع.
وقالت سعادة جيرالدين مكافرتي، سفيرة المملكة المتحدة لدى دولة الإمارات العربية المتحدة: «تشرفت بالمشاركة في احتفالية وجوائز جين غودال – جذور وبراعم، وبتقديم جوائز هذا العام للشباب والمعلمين والمجتمعات الذين يواصلون مسيرة جين وإرثها. وكما علمتنا جين، فإن الأمل ليس موقفاً سلبياً، بل هو أمل يرتكز على العمل. فالحقائق وحدها لا تغيّر السلوك، وإنما التواصل هو ما يصنع الفرق. فعندما يشعر الناس بالارتباط بالطبيعة وببعضهم بعضاً، فإنهم يحمون ما يعرفونه ويقدّرون ما يشعرون بأنهم جزء منه. لقد كان من الملهم أن نحتفي بقادة اليوم، الذين اختاروا بالفعل أن يتحركوا وأن يسهموا في صنع مستقبل أفضل لنا جميعاً».
وقالت مرجان فريدوني، الرئيس التنفيذي للموارد البشرية ورئيس قطاع التعليم والثقافة في مدينة إكسبو دبي: «شكّلت شراكتنا مع جذور وبراعم بداية فصل مميز للغاية بالنسبة إلى تيرا. ففي يناير 2024، أصبحت تيرا مقراً لأول مكتب دائم للبرنامج في المنطقة، لتوفر قاعدة ينطلق منها دعم الشباب في مختلف أنحاء دولة الإمارات وتمكينهم من اتخاذ خطوات فاعلة من أجل الإنسان والحيوان والبيئة. مع اقتراب مرور عام على رحيل الدكتورة جين، نشعر بغيابها بعمق، إلا أن روحها حاضرة معنا أيضاً هذا المساء؛ في كل شاب وشابة نحتفي بهم، وفي كل تربوي يرعى أفكارهم، وفي كل عمل يتسم بالشجاعة والتعاطف والعطاء، مستلهماً المثال الذي قدمته لنا. وإلى جميع المكرمين هذا المساء، أقول: تهانينا. لقد آمنت الدكتورة جين بأن لدى كل واحد منكم القدرة على إحداث فرق حقيقي».
وقالت تارا غولشان، المديرة التنفيذية لمعهد جين غودال: «علمتنا جين أن المستقبل ليس شيئاً ننتظر حدوثه، بل شيئاً نصنعه بأنفسنا. لقد فتحت الأبواب، وغيّرت الأفكار، وألهمت أجيالاً بأن تؤمن بأن أفعالها قادرة على إحداث فرق. واليوم، حان دورنا لنكتب الفصل التالي. إن رحيل جين لا يمثل نهاية قصتها، ولا نهاية الحركة التي أسستها. بل هو لحظة تدعونا جميعاً إلى التقدم وتحديد المسار الذي ستسلكه هذه القصة من الآن فصاعداً. برنامج جذور وبراعم مستمر، وينمو، ولم تكن رسالته يوماً أكثر أهمية مما هي عليه اليوم.
ودورنا لا يقتصر على الحفاظ على إرث جين، بل يتجاوز ذلك إلى البناء عليه والمضي به إلى الأمام؛ بأن نحمل رؤيتها إلى أماكن جديدة، ونصل بها إلى أجيال جديدة، ونخلق فرصاً جديدة للإنسان والحيوان وكوكبنا. ولا يمكننا تحقيق ذلك بمفردنا. نحن بحاجة إلى المدارس والتربويين والشركاء والداعمين والشركات والمجتمعات والشباب ليشاركوا معنا في كتابة هذا الفصل الجديد. منحت الدكتورة جين غودال أجيالاً من الناس سبباً للأمل، واليوم تقع على عاتقنا جميعاً مسؤولية مواصلة تحويل ذلك الأمل إلى عمل. وإذا فعلنا ذلك معاً، بفضول وشجاعة وتعاطف وإبداع، فلا شك لدي في أن القصة التي تنتظرنا يمكن أن تكون استثنائية بقدر القصة التي بدأتها جين».
ويحظى برنامج جذور وبراعم في دولة الإمارات بدعم تيرا في مدينة إكسبو دبي، حيث تسهم رعايتها للبرنامج في تمكين جذور وبراعم من مواصلة توفير الفرص للشباب للتعلم والمشاركة واتخاذ خطوات هادفة وملموسة.
وقالت البروفيسورة ناتالي مارسيال-بْراز، مديرة جامعة السوربون أبوظبي: «يذكّرنا إرث الدكتورة جين غودال بقوة المعرفة والمثابرة والشجاعة في السعي لتحقيق الطموحات. وبصفتها امرأة رائدة وعالمة أنثروبولوجيا، تحدّت الحواجز في مجال واجهت فيه النساء على مدى سنوات طويلة العديد من القيود، وأصبحت مصدر إلهام للنساء والشباب في جميع أنحاء العالم. وفي جامعة السوربون أبوظبي، نفخر باستضافة فعالية “إرثها، وعدنا”، والاحتفاء بحياة استثنائية تجسد إيماننا الراسخ بالقوة التحويلية للتعليم. وبصفتنا جامعة، يتمثل دورنا في تزويد الأجيال القادمة بالمعرفة والمهارات والعزيمة التي تمكّنهم من تحقيق طموحاتهم، وتجاوز التحديات، والإسهام في بناء عالم أفضل».
وفي دولة الإمارات، يتواصل إرث الدكتورة جين من خلال كل طالب يختار أن يتخذ خطوة فاعلة، وكل تربوي يمنح الشباب الثقة للقيادة، وكل شخص يعمل في مجال الحفاظ على البيئة وحماية عالمنا الطبيعي، وكل شريك يسهم في تحويل الأفكار إلى تغيير ملموس.
ولم تكن فعالية «إرثها، وعدنا» إعلاناً عن نهاية، بل مثلت بداية جديدة؛ وفرصة لتكريم حياة استثنائية، وفي الوقت نفسه التطلع إلى مستقبل الحركة التي أسستها الدكتورة جين.
وسيواصل جذور وبراعم الإمارات البناء على رؤية الدكتورة جين من خلال تمكين الشباب من فهم العالم من حولهم، وتحديد المجالات التي تحتاج إلى التغيير، وإدراك أن لديهم القدرة والمسؤولية ليكونوا جزءاً من هذا التغيير.
نبذة عن جذور وبراعم الإمارات
تأسس برنامج جذور وبراعم عالمياً على يد الدكتورة جين غودال عام 1991، وهو برنامج بيئي وإنساني يقوده الشباب. وفي دولة الإمارات، تعمل المؤسسة مع المدارس والتربويين والشركاء المجتمعيين لتمكين الشباب من تنفيذ حلول عملية تخدم الإنسان والحيوان والبيئة.
تفاصيل الفعالية
الفعالية: «إرثها، وعدنا» التاريخ: 24 سبتمبر 2026، الساعة 5:30 مساءً بتوقيت دولة الإماراتالمكان: مسرح زايد، جامعة السوربون أبوظبي
نبذة عن جامعة السوربون أبوظبي
تأسست جامعة السوربون أبوظبي عام 2006 تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، لتكون أول جامعة فرنسية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وأحد فروع جامعة السوربون في باريس وهي مرخصة من دائرة التعليم والمعرفة أبوظبي. وتستند الجامعة إلى أكثر من 768 عاماً من التميّز الأكاديمي الذي تتمتع به كل من جامعة السوربون وجامعة باريس سيتي، وتطرح الجامعة أكثر من 20 برنامجاً لمرحلتي البكالوريوس والدراسات العليا في مجالات الآداب والعلوم الإنسانية، والقانون، والاقتصاد، وإدارة الأعمال، والبيانات، والعلوم والهندسة، إلى جانب برامج الدكتوراه المتاحة عند الطلب من الكليات التي تقدم شهادات الدكتوراه في فرنسا. وتُمنح جميع الشهادات من جامعة السوربون وجامعة باريس سيتي، وهي معتمدة من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار في فرنسا، ومن مفوضية الاعتماد الأكاديمي في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وتضم جامعة السوربون أبوظبي أكبر مكتبة أكاديمية ناطقة باللغة الفرنسية في منطقة الخليج العربي، إلى جانب معهد جامعة السوربون أبوظبي للابتكار والبحث العلمي “سفير”، الذي يدعم البحث والابتكار عبر سبعة مراكز متخصصة في مجالات حيوية تشمل الذكاء الاصطناعي، والعلوم الإنسانية، والعلوم البحرية، مع إتاحة الوصول إلى شبكة تضم أكثر من 17 ألف باحث وشركاء بحثيين من القطاع الصناعي. وتُعد الجامعة مركزاً ثقافياً نابضاً بالحياة، كما تلتزم بدعم أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة. وقد نالت جامعة السوربون أبوظبي لقب أفضل جامعة تعليمية في كلية الآداب والعلوم الإنسانية ضمن جوائز فوربس الشرق الأوسط للتعليم العالي لعام 2019، وخرّجت أكثر من 3,200 طالب وطالبة من أكثر من 90 جنسية، كما حازت على المركز الأول في جائزة الشيخ حمدان بن زايد البيئية ضمن فئة المؤسسة البحثية البيئية. وفي تصنيف التايمز للتعليم العالي لتأثير الجامعات لعام 2025، حلّت الجامعة في المرتبة الثانية على مستوى دولة الإمارات في مجال الاستهلاك والإنتاج المسؤولين. وعالمياً، تحتل جامعة السوربون المرتبة 43 في تصنيف شنغهاي للجامعات لعام 2025، والمرتبة السادسة عالمياً في تخصص الرياضيات والمرتبة 29 في الفيزياء، وتم تصنيفها كأفضل جامعة في مجال التواصل في فرنسا وفق لو فيغارو إيتوديون لعام 2025. فيما احتلت جامعة باريس سيتي المرتبة 60 عالمياً في تصنيف شنغهاي للجامعات 2025.
اكتشاف المزيد من DubaiGlobalNews
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.










