بتصميم متفرد للمعماري الراحل فرانك جيري ينسجم مع طبيعة أبوظبي وتراثها وموقعها الساحلي، يقدم المتحف رؤية جديدة للعلاقة بين العمارة والفن والمكان
أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة، 06 اكتوبر 2026: كشفت دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي عن الرؤية المعمارية لمتحف جوجنهايم أبوظبي، الصرح الثقافي المرتقب ضمن المنطقة الثقافية في السعديات، والذي يحمل تصميمه توقيع المعماري الراحل فرانك جيري، الحائز على جائزة بريتزكر العالمية للهندسة المعمارية.
وصُمم جوجنهايم أبوظبي ليكون متحفاً يتفاعل مع محيطه، ويستمد ملامحه من طبيعة أبوظبي ومناخها ورؤيتها الثقافية. ومنذ المراحل الأولى لتطوير التصميم، أجرى جيري وفريقه زيارات ميدانية وأبحاثاً موسعة للتعرف عن قرب إلى طبيعة الحياة في الإمارة، وكيفية تجمع الناس وتنقلهم وتفاعلهم مع المكان. وأثمرت هذه الرؤية عن صرح معماري متفرد صُمم خصيصاً لموقعه، ويقدم تصوراً جديداً يستلهم خصوصية المكان، ويراعي الظروف البيئية، ويعزز التبادل الثقافي.
ويتجاوز تصميم المتحف المفهوم التقليدي لصالات العرض المغلقة، إذ يمزج بأسلوب استثنائي بين الساحات المظللة والمساحات الخارجية المتدرجة والمناطق المخصصة للتجمع، بما يشجع الزوار على التفاعل مع الأعمال الفنية والبيئة المحيطة في آنٍ واحد. واستلهاماً من الخصائص المتفردة لأبوظبي، يرسخ التصميم المعماري ترابطاً سلساً بين التجارب الداخلية والخارجية.
وتم وضع احتياجات الفنانين وإمكاناتهم الإبداعية في صميم عملية تصميم المتحف. ومن خلال سلسلة من النماذج المجسمة والدراسات التصميمية، استكشف فريق “جيري بارتنرز” مختلف جوانب تصميم المبنى، إلى جانب سبل توظيف العمارة لفتح آفاق أوسع أمام إبداع الفنانين وإثراء تجربة الزوار. وأثمرت هذه الرؤية عن متحف يأخذ زواره في رحلة متجددة عبر صالات عرض مترابطة ومساحات رحبة وتركيبات فنية خارجية، تتيح لهم فرصاً متواصلة للاكتشاف والتأمل والتفاعل مع الفن.
وفي هذا السياق، قال معالي محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي: “نؤمن في أبوظبي أن الثقافة ركيزة أساسية في تشكيل هويتنا وتعزيز تواصلنا مع العالم. وتجسد كل مؤسسة في المنطقة الثقافية في السعديات هذه القناعة، فهي متجذرة في هذا المكان، ومنفتحة على العالم. ويجسد جوجنهايم أبوظبي اليوم هذه الرؤية في أبهى صورها. ومنذ البداية، أدرك فرانك جيري أن هذا الصرح يجب أن يعكس خصوصية الإمارة، وأن تتشكل ملامحه بما يتناغم مع طبيعة أبوظبي ومناخها وساحلها وتقاليدها. وما أبدعه لنا هو متحف يستلهم محيطه، ومبنى يعيد تقديم الأشكال المعمارية للمنطقة برؤية جديدة كلياً. ويُعد جوجنهايم أبوظبي عملاً فنياً قائماً بذاته، وصرحاً سيخلّد مكانته بين أبرز الأعمال المعمارية في عصرنا، ومساحة تجمع الفنانين والجمهور من دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة والعالم، وتتيح لهم آفاقاً للتلاقي والتفاعل لا يمكن أن يوفرها إلا هذا المتحف المتفرد”.
من جانبها قالت ميغان لويد، شريكة في “جيري بارتنرز“: “يجسد جوجنهايم أبوظبي محبة فرانك جيري لأبوظبي وتقديره لرؤيتها الطموحة ومثابرتها على تحقيق الإنجازات. ومنذ البداية، استلهم فرانك رؤيته من حجم وطموح المنطقة الثقافية في السعديات، ومن استثمار أبوظبي الاستراتيجي في الثقافة باعتبارها قوة دافعة للتقدم والإسهام في رسم مستقبل الوطن. وكان يدرك دائماً حجم الثقة التي أولتها له قيادة أبوظبي، والمسؤولية التي يحملها مشروع بهذه الأهمية. لذلك تعامل مع التصميم بعناية بالغة، وبحث عن لغة معمارية تنسجم مع تاريخ أبوظبي وتطلعاتها في آن واحد. وأثمر ذلك عن صرح معماري ضخم، يضع الإنسان دائماً في صميم التجربة، سواء كان زائراً أو فناناً، ويمنح العمل الفني مكانته التي يستحقها. وكما عهدناه دائماً، انطلق فرانك في هذا المشروع من رؤية طموحة ومتفائلة. ولاشك بأننا جميعاً في ’جيري بارتنرز‘ نشعر بالفخر والتواضع أمام مسؤولية استكمال هذا المشروع باسمه”.
ويتمحور المشروع حول رؤية طموحة تفتح آفاقاً استثنائية أمام الفنانين والجمهور على حد سواء، حيث يضم جوجنهايم أبوظبي 28 صالة عرض، تمتد على مساحة داخلية تبلغ 11,600 متر مربع، إلى جانب 23,000 متر مربع من مساحات العرض الخارجية، ضمن مساحة مبنية إجمالية تبلغ 84,000 متر مربع. وتمنح صالات العرض الرحبة، وتنوع مساحاتها وتصاميمها، وتكامل المساحات الخارجية، الفنانين الفرصة لتنفيذ تكليفات فنية طموحة وإقامة معارض بمختلف الوسائط والأحجام.
ومن أبرز العناصر المعمارية التي تميز المتحف مجموعة من المخاريط الضخمة، تكتسي تسعة منها بشبكات من الفولاذ المقاوم للصدأ، فيما يكتسي المخروط العاشر بالأونيكس والزجاج. وأعاد جيري تقديم هذه العناصر برؤية معمارية معاصرة تستجيب لمناخ أبوظبي، إذ توفر مساحات عامة مظللة وتساعد على تدفق الهواء عبر الساحات والمساحات الخارجية المتدرجة. وتعمل المخاريط على سحب الهواء الدافئ إلى الأعلى وتوجيه نسمات الهواء الباردة في المساحات السفلية، بما يسهم في توفير أجواء أكثر راحة.
كما كان لموقع المتحف في جزيرة السعديات، المحاط بالمياه عند نقطة التقاء البر بالبحر، دور محوري في صياغة تصميمه. فقد أسهم ارتباطه بالساحل في تحديد اتجاهات المبنى ومسارات الحركة وتوزيع المساحات العامة، بما يعزز الشعور بالانفتاح والترابط بين المتحف ومحيطه والمنطقة الثقافية في السعديات ككل.
وفي إطار برامج جوجنهايم أبوظبي الافتتاحية، سيقدم المتحف معرضاً مخصصاً لـ “فرانك جيري”، يتيح رؤية غير مسبوقة لمسيرة إبداعية امتدت لسنوات طويلة وأسفرت عن إنجاز أحد أبرز الصروح الثقافية في المنطقة. ومن خلال مجموعة من الرسومات الأصلية والنماذج الأولية المصنوعة يدوياً والمواد الأرشيفية التي توثق هذه المسيرة، سيكشف المعرض عن تطور رؤية جيري وتفاعلها مع طبيعة أبوظبي وثقافتها وطموحاتها الفنية، وصولاً إلى تصميم متحف صُمم خصيصاً لهذا الموقع.
ومع استعداد جوجنهايم أبوظبي لافتتاح أبوابه في 11 ديسمبر 2026، يدخل المتحف مراحله النهائية تمهيداً لاستقبال الزوار. وسيشكل المتحف منصة للتبادل الفني والبحث والحوار الثقافي، تجمع الفنانين والجمهور من دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة ومختلف أنحاء العالم، وتسهم في تعزيز مكانة أبوظبي المتنامية كعاصمة ثقافية عالمية.
أصبحت التذاكر متاحة الآن عبر الموقع الإلكتروني لمتحف جوجنهايم أبوظبي للزوار الراغبين في أن يكونوا من بين أوائل من يستكشفون صالات العرض والمعارض والمساحات العامة للمتحف عند افتتاحه.
نبذة عن جوجنهايم أبوظبي
يهدف جوجنهايم أبوظبي، بوصفه متحفًا يواكب الحاضر، إلى بناء الجسور بين الثقافات وتحفيز التفاعل الإنساني من خلال الاحتفاء بالفن من ستينيات القرن الماضي وحتى اليوم.
انطلاقًا من رسالته في توسيع فهم الفن، يقدّم جوجنهايم أبوظبي مجموعة فنية دولية تركز على غرب آسيا وشمال أفريقيا وجنوب آسيا والمنطقة الأوسع. ومن أبوظبي، يرسخ المتحف دوره كمنصة عامة للتبادل الثقافي، تسهم في بناء تواصل عالمي أعمق عبر الفن.
من خلال مجموعته الفنية، وأبحاثه، ومعارضه، وبرامجه متعددة اللغات، يعمل جوجنهايم أبوظبي على إرساء فهم أوسع للبُنى المتشابكة التي تجمع ثقافات عصرنا بسياقاتها التاريخية.
يقع جوجنهايم أبوظبي في قلب المنطقة الثقافية بجزيرة السعديات، ويتمتع بإطلالات مباشرة على المياه الكريستالية للجزيرة في أبوظبي. ومن المقرر أن يكون المتحف، من تصميم المعماري العالمي فرانك جيري، الأكبر والأوسع نطاقًا ضمن شبكة متاحف جوجنهايم حول العالم.
ويجري تطوير جوجنهايم أبوظبي من قبل دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي بالتعاون مع مؤسسة سولومون آر. جوجنهايم.
نبذة عن دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي
تتولى دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي قيادة النمو المستدام لقطاعي الثقافة والسياحة في أبوظبي، وتغذي تقدم العاصمة الاقتصادي، وتساعدها على تحقيق طموحاتها وريادتها عالمياً بشكل أوسع. ومن خلال التعاون مع المؤسسات التي ترسخ مكانة أبوظبي كوجهة أولى رائدة؛ تسعى الدائرة إلى توحيد منظومة العمل في القطاع حول رؤية مشتركة لإمكانات الإمارة، وتنسيق الجهود وفرص الاستثمار، وتقديم حلول مبتكرة، وتوظيف أفضل الأدوات والسياسات والأنظمة لدعم قطاعي الثقافة والسياحة.
وتتمحور رؤية دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي حول تراث الإمارة، ومجتمعها، ومعالمها الطبيعية. وهي تعمل على ترسيخ مكانة الإمارة كوجهة للأصالة والابتكار والتجارب المتميزة متمثلة بتقاليد الضيافة الحية، والمبادرات الرائدة، والفكر الإبداعي.
نبذة عن مؤسسة سولومون آر. جوجنهايم
تأسست مؤسسة سولومون آر. جوجنهايم عام 1937، وتكرس جهودها لتعزيز فهم الفن الحديث والمعاصر وتقديره من خلال المعارض الفنية والبرامج التعليمية والمبادرات البحثية والمنشورات المتخصصة. وتتبنى المؤسسة نهجاً قائماً على الابتكار في جمع الأعمال الفنية الحديثة والمعاصرة وصونها وتفسيرها، إلى جانب استكشاف الأفكار والرؤى عبر الثقافات المختلفة من خلال مبادرات تقييمية وتعليمية وتعاونية متجددة. ومن خلال شبكتها من المتاحف التي تتميز كل منها بطابعها المعماري والثقافي الخاص، إلى جانب معارضها ومنشوراتها ومنصاتها الرقمية، تواصل المؤسسة التفاعل مع جمهور واسع على المستويين المحلي والعالمي. وتضم شبكة متاحف جوجنهايم الدولية متحف سولومون آر. جوجنهايم في نيويورك، ومجموعة بيغي جوجنهايم في البندقية، ومتحف جوجنهايم بلباو، وجوجنهايم أبوظبي المرتقب افتتاحه.
اكتشاف المزيد من DubaiGlobalNews
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.









